تنويه  

  سيظل رأيك ضعيفاً حتى يقول الآخر رأيه فأنت لا تعيش فى هذا العالم وحدك.عيناك ترى زاوية وعيون الآخرين تجمع كل الزوايا. فلا داعى لاغتيال الآخر لمجرد أنه يختلف معك فى الرأى والقناعات.

تحياتى وتقديرى لكم

نصر القوصى

0105527129
adel2050adel2050@yahoo.com 

 


 

الجزء السادس من الزعامة قدر

كتبهانصر القوصى ، في 12 نوفمبر 2009 الساعة: 22:57 م

 المفكر القبطى المعروف

قداسة البابا… الزعامة قدر! 6     
كتب // كمال زاخر
غدا 14 نوفمبر 2009 نحتفل معًا بمرور 38 سنة علي تجليس قداسة البابا شنودة الثالث، علي كرسي مار مرقس الرسول، ويتواكب هذا مع تناولنا للمحات ومحطات من هذا المشوار الممتد نقرأ عبرها طيفًا من التشابكات المجتمعية والسياسية، ونجوس في تضاريس معقدة نحت فيها طريقه الرعوي، وانتقل فيها من علماني يشتغل قلبه بحب الكنيسة ويئن قلمه وهو يقارن بين واقع متراجع وبين موروث مبهر، إلي راهب في دير قصي يشحن فيه قلبه وعقله بفيض من مخطوطات الآباء وقد أوكلت له مهمة الإشراف علي مكتبة الدير، فيزداد يقينه بالحاجة إلي إعادة التواصل معهم، ثم ينتقل إلي موقع أكثر قربًا من قداسة البابا كيرلس السادس 1959-1971 ضمن سكرتاريته، ويقترب بالتبعية من واقع الكنيسة عند قمتها، لينتقل بعدها إلي موقع أسقف التعليم ليخرج لنا ما اختزنه من كنوز الآباء جددًا وعتقاء، كانت الدنيا من حول الكنيسة تشهد قفزات متوالية سياسية ومجتمعية وعلمية، في الفضاء المحلي وعلي الصعيد الدولي، لكن ما كان مختبئًا في تلافيف الزمن المقبل كان أكثر تسارعًا وانقلابيًا، إذ يرحل الرئيس جمال عبدالناصر - 28 سبتمبر 1970 - بشكل غير متوقع ومباغت، وبعده بشهور قليلة يرحل البابا كيرلس السادس - 11 مارس 1971 - وكلاهما زعيم تاريخي تعلق بهما قلب شعبيهما، وتتجه الأنظار إلي الكرسي البابوي الشاغر، وتجري في الكنيسة مياه كثيرة، ويقفز اسم أسقف التعليم ليجد له مكانًا بين الأسماء المرشحة، للمرة الثانية، بفارق زمني نحو أحد عشر عامًا، كان كفيلاً بسقوط الحواجز التي تضمنتها لائحة انتخاب البابا البطريرك والتي وضعت وقتها للحيلولة بينه وبين الترشح للكرسي عام 59 هو وأقرانه من شباب الرهبان المحسوبين علي كتلة مدارس الأحد، الفارق بين مناخ 59 ومناخ 71 أنه في الأولي جمع القائم مقام البطريركي الآباء الأساقفة والمطارنة وتعاهد معهم علي عدم تقدم أي منهم للترشح رغم إجازة اللائحة لذلك إذ يري أن في هذا كسرًا للقواعد الكنسية المستقرة والجازمة، وقد كان، وفي الثانية اكتفي القائم مقام برفض ترشيح نفسه للمنصب، وترك لبقية آباء المجمع الحرية في اتخاذ القرار الذي يرتئيه.
كانت الأنظار تتجه لاسمين الأب متي المسكين والأنبا شنودة أسقف التعليم، لكن شيئًا ما حدث كان من جراءه استبعاد اسم الأب متي المسكين، وهناك من رصد الأمر وسجله لنا، فعلي صعيد الكنيسة قدمت اعتراضات للجنة تلقي الترشيحات ثم الطعون، بأن هناك قرارًا من البابا كيرلس السادس بتجريد الأب متي المسكين من الرهبنة امتد لتسع سنوات حتي عودته مرة أخري، وبخصم هذه المدة تصبح مدة رهبنته أقل من 15 سنة بحسب ما تنص عليه اللائحة، رغم أن قرارًا رسميًا بالتجريد لم يصدر بحق الأب متي بل وفي مراسلات كتابية كان البابا كيرلس  يخاطبه بالأب القمص متي المسكين، لكنه صراع الانتخابات، وعلي صعيد الدولة يبادر اثنان من أساقفة الكنيسة بمخاطبة الرئيس السادات مباشرة محذرين من وصول الأب متي المسكين إلي الكرسي فهو له اتجاهات يسارية - شيوعي يعني - الأمر الذي أزعج السادات وكان يخطط وقتها لطرد الخبراء الروس وتغيير توجه السياسة المصرية، وقد كشف هذه الحادثة الرئيس السادات نفسه عندما التقي الأب متي عام 81، مستغربًا من حديث الأسقفين.
كانت الكنيسة والدولة أكثر ميلاً لمجيء أسقف التعليم، ويعلق الكاتب محمد حسنين هيكل في كتابه خريف الغضب وهو يرصد هذه المرحلة وكان قريبًا من القيادة السياسية، بقوله (ومن المفارقات أن تأتي القرعة الهيكلية بالبابا شنودة) وكأنها تبارك توجه الكنيسة والدولة معًا!!
ومع مجيء البابا شنودة تشهد الكنيسة قفزات في مسيرة الخدمة وتتوسع أفقيا ورأسيًا ونوعيًا، وتشهد أيضًا نذر صدام يتكون جنينه في رحم الأيام، يتراكم ويتأجل ثم يتراكم ثانية حتي ينفجر في سبتمبر 81 بإبعاد البابا إلي الدير وإلغاء قرار رئيس الجمهورية بتعيينه بابا وبطريركًا، وتعيين لجنة خماسية من مطارنة الكنيسة لإدارة شئونها، وما هي إلا أيام حتي يغتال الرئيس السادات، ومن يقرأ دقائق هذه الأيام يتأكد لديه موضوعية المطالبة بتعديل لائحة انتخاب البابا البطريرك لتجنب الكنيسة الدخول في غياهب المناورات والدسائس مع اختلاف وهج الموقع عما كان عليه قبل 38 عامًا.
ونحن إذ نتقدم بالتهنئة للكنيسة والبابا بهذه المناسبة الجليلة نأمل أن يقرأ الطرح العلماني الذي حجبه عنه مساعدوه بحسب تصريحه بأنه لم يتلق أية أوراق من العلمانيين رغم أننا سلمناها أوراقًا وCD لثلاثة أساقفة في مكاتبهم.
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كمال زاخر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 لن أمنع رأيا ولن أحجب تعليقا مهما كان ولكن مسئوليتهم تقع على أصحابهم والمدونة ما هى ألا وسيلة لنقل وتبادل الأفكار والآراء فأننى أدعو الجميع لأرسال مقالاتهم بجانب نشر تعليقاتهم على مدونتى الضعيفة

للجميع حبى وتقديرى

نصر القوصى



الى كل مواطن على أرض هذا الوطن داخل المسجد أنت مسلم وداخل الكنيسة أنت مسيحى وخارج الأثنين أنت مصرى قبل كل شيىء