
إفتتاحية المؤتمر العلمانى الرابع
المتطلبات الاساسية لإدارة وتدبير الكنيسة ـ رؤية علمانية
كمال زاخر موسى
المنسق العام للتيار العلمانى
بداية ننتهز فرصة انعقاد المؤتمر العلمانى السنوى الرابع متواكباً مع احتفاليات الكنيسة بالذكرى الـ 38 لجلوس قداسة البابا شنودة الثالث على الكرسى البطريركى لتقديم التهنئة لقداسته راجين له وللكنيسة كل الخير والاستقرار والنجاح فى تحقيق رسالة السلام والمحبة فى عالم مضطرب ومحتقن .
ونود فى افتتاح مؤتمرنا أن نُذكِر بما حددناه من مبادئ وضوابط أعلناها فى البيان الختامى للمؤتمر الأول(14 نوفمبر 2006) اسمحوا لى بإعادة قراءته فهو فى ظنى يجيب على الكثير من الأسئلة المثارة اليوم بشأن التيار العلمانى ويؤكد موضوعية ما طرحناه ونطرحه، وستلاحظون فيه مدى استشعارنا المبكر للإشكاليات الكنسية التى تؤرق الشارع القبطى والمصرى اليوم
بيان اللقاء العلماني الأول { رؤية علمانية للإشكاليات الكنسية }
يأتي انعقاد اللقاء العلماني الأول في سياق مبادرة من المواطنين المصريين الأقباط المهمومين بالشأن المصري بوجه عام والقبطي بوجه خاص.. حيث يمثل اللقاء تجربة جديدة اعتمدت على الجهود الشخصية من بعض أبناء الكنيسة دون أي تمويل من جهة أو مؤسسة، مصرية أو أجنبية، وقد حرصنا على اعتماد الموضوعية، وتجنب كل ما يمس الجوانب الشخصية من أجل تقديم رؤية للتطوير داخل المؤسسة الكنسية
إن القائمين على اللقاء قد انطلقوا في طرحهم من خلال وعي كامل بأهمية دور الكنيسة القبطية كواحدة من أعرق مؤسسات الوطن، كما إنها واحدة من أهم الآليات المؤثرة في تكوين الوجدان للمواطنين المصريين الأقباط .
واللقاء بهذا الشكل يعتمد مبدأ إن العلمانيين والإكليروس هم مكملين لبعضهم ويكونون معاً الكنيسة الواحدة لا محل للجدل أو (المزايدة) على تكاملهم . وبالتالي، كان من الضروري مراجعة واقع الكنيسة بشكل دوري قياسا على رسالتها المحملة بها، والهدف الذي تسعى إليه.. ليتوافق مع متطلبات العصر ومتغيراته في موضوعية، وبعيداً عن الفردية الشخصية.
إن هذا هو اللقاء الأول يأتى بعد مرور نحو 100 سنة على آخر مؤتمر للعلمانيين الأقباط، 6 مارس1911 ، وإن كان المؤتمر الأول قد عرف تاريخياً باسم المؤتمر القبطي بسبب نزعته الطائفية وحضوره الذي أقتصر على النخبة القبطية، وما ترتب على ذلك من انعقاد ما يعرف بالمؤتمر الإسلامي في 29 أبريل سنة 1911 للرد على المؤتمر القبطي. فإن اللقاء الحالي الذي يعقد بعد ما يقرب من 100 سنة قد أنتهج لنفسه عدداً من المبادئ تأتي في مقدمتها النقاش والحوار على أرضية وطنية مصرية من جانب، ومن خلال تجاوز سلبيات مؤتمر 1911 من جانب آخر.
ويؤكد القائمون على اللقاء على ما يلي:
ـ إن هذا اللقاء قام على الشباب من جانب، وعلى خبرة السنوات من البعض من جانب آخر. وهو نوع من التواصل ظهر بوضوح من خلال العمل الجماعي لفريق من الشباب.. كان رهانه الأساسي هو نجاح رسالة اللقاء .
ـ إننا لسنا ضد الكنيسة ورموزها أو على طرفي النقيض منهما، بل نقدم رؤية علمانية من الداخل للتطوير. وبالتالي، يقدر القائمين على اللقاء التصريحات القيمة والحكيمة للبابا شنودة الثالث وللأنبا موسى وللأنبا مرقس بشأن اللقاء .
ـ إن البابا شنودة الثالث بمعرفته وخبرته وحكمته هو وحده الذي يستطيع اتخاذ القرار بانطلاق مبادرة جديدة للتطوير داخل الكنيسة في هذه المرحلة التاريخية الهامة.. من أجل المزيد من المؤسسية والتنظيم
ـ أهمية تكرار مثل هذه اللقاءات بشكل أكثر تطوراً . وقد بات من الواضح وجود إلحاح على تكوين تيار علماني تحت مسمى المؤتمر العلماني بحيث تكون نواته الأساسية هم المشاركين في اللقاء الأول .
ـ أن يكون هذا اللقاء بمبادئه وبأوراقه البحثية وتوصياته هو مبادرة لفتح شكل جديد من قنوات الحوار المباشر بين الكنيسة ورموزها وبين العلمانيين الأقباط .
كما يرفض القائمون على اللقاء:
وكلاء الكنيسة الذين يتحدثوا باسم الكنيسة القبطية، وهو الخطاب الذي أدى في نهاية المطاف إلى توجيه رسالة.. كانت على النقيض من رسالة الكنيسة نفسها.
وكلاء العلمانية في مصر، وكأنها حكر خاص على فئة من المتخصصين والأكاديميين.
وكلاء أقوال الآباء الذين يرفضون كل من يتحدث عن التراث القبطي العريق.. دون الرجوع إليهم .
وكلاء الندوات والمؤتمرات الذين يشترطون دائماً أن يتصدروا أي لقاء أو مؤتمر .
كما نرفض توظيف اللقاء للمصالح الشخصية للبعض في الهجوم على أباء الكنيسة ورموزها، واستخدام اللقاء في ذلك من خلال إطلاق التصريحات الصحفية، أو الترويج لما هو ليس من اللقاء..
توصيات:
وقد خلصت مناقشات اللقاء بالخروج بعدة توصيات، على النحو التالي :دعوة قداسة البابا شنودة الثالث وآباء المجمع المقدس وأراخنة الكنيسة إلى تشكيل لجنة من المستنيرين تتولى لتفعيل وتنظير وإقرار الأتى :تشييد جسور من العلاقات المتينة بين الأقباط والدولة من جانب، والأقباط والمجلس الملي من جانب آخر من خلال تفعيل منظومة سياسات المواطنة.إعادة صياغة العلاقة بين الإكليروس (رجال الكنيسة) وبين العلمانيين للخروج من حالة التبعية إلى حالة التكامل لتطوير المؤسسة الكنسية من جانب، ولدعم ومساندة العلمانيين في العمل العام والمجتمع من جانب آخر والإفادة من قدراتهم المتنوعة .إصدار مرجع قانوني للقواعد المنظمة للمحاكمات الكنسية.. موضحاً فيه: ضمانات العدالة، ودرجات ا

































